الشيخ السبحاني

382

المختار في أحكام الخيار

على حاله . اللّهمّ إلّا أن تدلّ قرائن على سقوط الخيار على الاطلاق . [ أمور أخرى عند بعض الأصحاب يسقط فيها الرد والأرش ] ثمّ إنّ هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الردّ والأرش بها وإليك البيان : الأوّل : زوال العيب بعد العقد قبل العلم : إذا زال العيب الموجود حال العقد قبل العلم به فهناك وجوه وأقوال : 1 - سقوط الردّ والأرش وهو خيرة العلّامة ، وإليه مال السيد الطباطبائي والمحقّق الإيرواني في تعليقتهما . 2 - سقوط الردّ دون الأرش وهو مختار الشيخ الأعظم . 3 - عدم سقوطهما كما ذهب إليه السيد الأستاذ - قدّس سرّه - وهو الأقوى . أمّا الأوّل : فهو الظاهر من كلام العلّامة حيث نزّل المقام بزوال العيب قبل العقد ومن المعلوم أنّ حكم المشبه به هو عدمهما . واستظهره السيد الأستاذ من كلامه « وسبق العيب لا يوجب خيارا » « 1 » وسواء أصحّ الاستظهار أم لا فليس له دليل سوى ادّعاء انصراف دليل الردّ والأرش عن هذه الصورة بحجة أنّ الحكمة لجعلهما هو كون الصبر على المعيب ضررا وهو منتف في المقام ، والحكم وإن كان غير دائر مدار الحكمة لكنّها تصلح لأن تكون سببا لانصراف الدليل عن مورد انتفائه أحيانا . يلاحظ عليه : أن لا وجه للانصراف بعد إطلاق رواية زرارة ومرسلة جميل كما سيوافيك بيانه .

--> ( 1 ) - يحتمل أن يكون الخيار كناية عن حل العقد وامضائه وأمّا الأرش فلا صلة له بالخيار .